البهوتي
103
كشاف القناع
لصحة غسله ، قاله في الفروع ، فدل أنه لا يكفي من الملائكة . وهو ظاهر كلام الأكثر . وفي الانتصار : ويكفي إن علم . وكذا في تعليق القاضي . واحتج بغسلهم لحنظلة . وبغسلهم لآدم عليه السلام . وبأن سعدا لما مات أسرع النبي ( ص ) في المشي إليه ، فقيل له ، فقال : خشيت أن تسبقنا الملائكة إلى غسله ، كما سبقتنا إلى غسل حنظلة ، قاله في الفروع : ويتوجه في مسلم الجن وأولى ، لتكليفهم . ( وأولى الناس بغسل الميت . وصيه إن كان عدلا ) لأنه حق للميت . فقدم فيه وصية على غيره ، كباقي حقوقه . ولان أبا بكر أوصى أن تغسله زوجته أسماء . وأوصى أنس أن يغسله محمد بن سيرين . ( ثم أبوه ) لحنوه وشفقته ، ثم جده ( وإن علا ) لمشاركته الأب في المعنى . ( ثم ابنه ، وإن نزل ) لقربه ، ( ثم الأقرب فالأقرب من عصباته نسبا ) فيقدم الأخ لأبوين ثم لأب ، ثم ابن الأخ لأبوين ، ثم لأب ، ثم عم لأبوين ثم لأب ، وهكذا ( ثم ) عصباته ( نعمة ) فيقدم المعتق ثم عصبته الأقرب فالأقرب . ( ثم ذوو أرحامه ) كالأخ لام والجد لها ، والعم لها ، وابن الأخت ونحوهم ، ( كميراث . ثم الأجانب . ويقدم الأصدقاء منهم ) قاله بضعهم . قال في الفروع : فيتوجه منه تقديم الجار على أجنبي ، ( ثم غيرهم ) أي غير الأصدقاء ( الا دين الأعرف ) فيقدم على غيره لتلك الفضيلة . قال ( ص ) : ليله أقربكم إن كان يعلم فإن لم يكن يعلم ، فمن ترون عنده حظا من ورع وأمانة ، رواه أحمد . ( والأحرار في الجميع ) من عصبات النسب والولاء وذوي الأرحام ، ( والأجانب أولى من زوجة ) للخروج من الخلاف في تغسيل أحد الزوجين الآخر . ( وهي ) أي الزوجة ( أولى من أم ولد ) ولبقاء علق الزوجية من الاعتداد والاحداد ، بخلاف أم الولد ، ( وأجنبية ) بغسل امرأة ( أولى من زوج ) خروجا من خلاف من منعه غسلها ، ( و ) أجنبية أولى بغسل أمة من ( سيد ) للخروج من خلاف من لم يبح له غسلها ، ( والسيد أحق بغسل عبده ) لأنه مالكه ووليه . ( ويأتي . ولا حق للقاتل في غسل المقتول إن لم يرثه ، عمدا كان القتل أو خطأ ) لمبالغته في قطيعة الرحم . نقل في الفروع معناه عن أبي المعالي : قال : ولم أجد من ذكره غيره . ولا يتجه في قتل لا يأثم به . ولهذا قال في المنتهى : وليس لآثم بقتل حق في غسل مقتول ، ( ولا في الصلاة ) عليه ، ( و ) لا في ( الدفن ) لما سبق . ( وغسل المرأة أحق الناس به ، بعد وصيتها